جيش لبنان المغوار


بعدالعملية الانتحارية ضد الجيش اللبناني التي أدت لمقتل عنصرين منه، قام الجيش اللبناني المغوار بالانتقام من اللاجئين السوريين في بلدة عرسال البقاعية، بصورة أعادت إلى الأذهان تصرفات أقلع جيش النظام السوري نفسه عنها.

ذكرني مقطع الفيديو بحادثة قرية البيضا في ريف بانياس، في العام 2011؛ ولكن (أبو هادي) هذه المرة كان لبنانياً، واستبدل بكلمة (خرا) كلمة (قرد)، فبدت الهمجية في العمل والانتقام المسعور بأبها صورها في تصرفات الأشاوس.

دوناً عن ذكر تصرفات المجموعات السورية المسلحة، من جهة النصرة وغيرها التي تتحصن في الجرود، ما ذنب لاجئ مبتور الساق، يقول له عسكري حليق الرأس (اجرك بتوجعك يا خرا)، رجل هذا تشرف عائلتك.

يظهر في المقطع رجال كبار في السن بطحوا على الأرض عفّر التراب ثيابهم ووجههم، تقبل الله منك أيه الجيش المغوار، هؤلاء هم أعداؤك حقاً، بارك الله بأعدائك أجمعين ونصرهم عليك.eb268-byad8y5cmaagiu3

ماذا ينتظر الجيش اللبناني بعد كل هذا؟ هل ينتظر أن يبتسم السوري مجدداً في وجهه؟ أم ينتظر أن يربت على كتفه؟

هو بالفعل لا ينتظر كل ذلك؛ لكنه قد لا يرى أن بعد كل هذا الفعل لا بد من رد فعل، قد يخالف قوانين الطبيعة ويزيد في القوة عن الفعل نفسه، يبدو أن الجيش اللبناني المغوار نسي أن الشعب السوري ثار على بشار الأسد، ولم يأبه لآلة القتل اليومية، ونسي أن جيش بشار نفسه استعمره ثلاثين عاماً.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s