تهريب المازوت وانقطاع الكهرباء والواسطة .. معاناة جديدة لمن عاد إلى القصير


عادالفساد المنتشر بين المسؤولين (ضمن نظام بشار الأسد) عن مدينة القصير في ريف حمص الجنوبي، للظهور بعد أن اختفى ذكر المدينة إعلامياً، والتي كانت تحت الأضواء في نهاية ربيع العام 2013، عندما شنت قوات النظام وميليشيا حزب الله اللبنانية الإرهابية حملة شعواء، انتهت بالسيطرة على المدينة وريفها، والتي صورها إعلام النظام أنها نصر مؤزر على “الحرب الكونية” ضد نظام بشار الأسد.

يعيش في مدينة القصير -اليوم- حوالي ثلاثة آلاف نسمة بعد أن وصل تعداد سكانها لنحو أربعين ألف حسب إحصاءات العام 2010، ومنذ شهرين لم توزع السلطات “النظامية” سوى حصة واحدة من مادة “مازوت” التدفئة، وبلغت خمسين لتراً للعائلة الواحدة، رغم كثرة الشائعات حول الدعم المقدم للمنطقة، ومن جهود إعادة إعمار ومصالحة وطنية وما إلى هناك من الوعود غير المنطقية.

صفحة موالية لنظام بشار الأسد دعت -في وقت سابق سابق- أهالي القصير النازحين عن بلدهم إلى لبنان، في مخيمات اللجوء إلى “العودة لحضن الوطن”، والعيش “بكرامة وأمن وأمان”؛ حسب وصف الصفحة التي قالت أن ذلك سيتم بضمانة من الشيخ “جابر عيسى”، ونقلت في مادة جديدة “من عاد إلى بلده ووطنه هكذا نعاقب من قبل مسؤولينا”.

تقول الصفحة أن من تبقى من أهالي المدينة لجأوا مؤخراً إلى “كسر الشبابيك والأبواب للتدفئة، وقطع الأشجار مع العلم أنه يأتي باستمرار كميات من المازوت لا نعلم بها إلا عند حضور الصهريج إلى الكازية ليتم بقدرة قادر توزيعه على الشباب الطيبة” حسب وصف الصفحة، وحسب ما يتم تناقله فإن هذه الكميات -غير المعلومة- يتم تهريبها إلى المناطق الموالية لحزب الله الإرهابي في لبنان.

ونقلت صفحات موالية في وقت سابق هذه الأنباء، ودعت إلى نقلها مباشرة للأراضي اللبنانية دون بث أنباء عن قدومها لتزويد المواطنين بالوقود، في نوع من السخرية على الفساد الذي بات علنياً في الأماكن التي يسيطر عليها النظام؛ وتتهم الصفحات الموالية محافظة حمص “بالبروظة” وسعيه وراء الشهرة الإعلامية، منتقدين جولته السابقة التي دعا فيها إلى عودة الأهالي للمناطق التي يسيطر عليها النظام، دون توفير الظروف المناسبة لذلك.

إضافة إلى ذلك فإن التيار الكهربائي لا يخدم مدينة القصير سوى ساعتين يومياً، وفي أحسن الظروف يستمر انقطاع التيار الكهربائي لست ساعات متتالية، وتشير المعلومات إلى أن خزان الكهرباء جانب مفرزة الأمن العسكري لا يحتمل ضغط (ثلاثة آلاف مواطن) ليخرج عن العمل لمدة تصل ليوم كامل، علماً أن المفرزة تقع في الحي الشرقي الأقل تضرراً في مدينة القصير، والذي يعد الوحيد الصالح للسكن بعد أن دمرت قوات النظام المدينة وبناها التحتية والفوقية بالقصف العنيف الهمجي لمدة عامين.

وتقع “كازية الشعلة” الحكومية في الحي الشرقي أيضاً، وهي تحت إشراف مباشر من الجهات الأمنية كأي “كازية” حكومية في البلد، وليس جديداً مشاركة هذه الجهات في “تهريب المازوت” إلى لبنان، لكن الجديد أنه يتم على حساب ثلاثة آلاف مواطن آثروا البقاء تحت رحمة النظام وميليشياته على النزوح خارج المدينة.

من جهةٍ أخرى يعاني هؤلاء من المحاباة للواسطات في توزيع مواد الإغاثة والمساعدات، فقد انعدمت سبل الحياة في المدينة بعد سقوطها بقبضة قوات النظام، والهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة وريفها تخوفاً من ممارسات انتقامية من قبل قوات النظام وميليشياته الطائفية، وبات اعتماد من بقي في المدينة على هذه المساعدات، والتي توزع حسب حجم وثقل “الواسطة” والدعم.

الاتحاد برس
http://aletihadpress.com/news/syria/5839/

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s