هل من تغير في سير عمليات التحالف في سوريا؟


أقوم من خلال عملي بمتابعة عدة مواقع إخبارية، إضافة إلى مواقع رسمية تعتبر مصادر للأخبار، أغلبها باللغة العربية طبعاً، وبعضها باللغة الإنكليزية لمعرفتي -أصنفها جيدة- بهذه اللغة.

من المواقع التي أتابعها: موقع القيادة المركزية (الوسطى) للجيش الأمريكي، التي تنشر يومياً -عدا أيام العطلة الرسمية- تقارير ضربات الجيش الأمريكي وقوات التحالف الدولي الجوية ضد تنظيم الدولة في سورية والعراق.

أصبحت البيانات اليومية مع مرور نحو خمسة أشهر على بداية حملة الولايات المتحدة مع دول التحالف ضد التنظيم، مكررةً ويختلف فيها فقط المناطق المستهدفة، مع تشابه نوعية الأهداف وتكرارها يومياً.

إلا أنني من خلال متابعتي لاحظت خلال الأيام الثلاث الماضية أن تغيراً طرأ على سير الضربات في سورية، لاحظته من خلال ترويسة البيانات اليومية، التي كانت تنص على قيام “القوات المسلحة للولايات المتحدة ودول التحالف … إلخ” بكذا وكذا.

وفي البيانات الأخيرة باتت تحوي أن “القوات المسلحة الأمريكية قامت بكذا وكذا”، أي أن الضربات تنفذها فقط الولايات المتحدة، علماً أن الدول العربية (الأردن والسعودية وقطر والبحرين والإمارات) هي من كانت تشارك مع القوات المسلحة الأمريكية في ضرباتها بسورية.

ذلك لا يعني تماماً خمود نشاط هذه الدول، حيث ما زالت بيانات القيادة المركزية تشير إلى أن هذه الدول تشارك في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد التنظيم في سورية، وذلك في الخاتمة التي تكررها القيادة المركزية نفسها في كل بيان.

إذا راجعنا أحداث الأيام الأخيرة ربما نحصل على بعض الدلالات، لعل أبرزها زيارة رئيس الجمهورية التركية “رجب طيب أردوغان” إلى المملكة العربية السعودية، والتقارب الكبير بين البلدين بعد وفاة الملك عبد الله وتولي الملك سلمان الحكم في السعودية.

وحدث أيضاً خلال الأيام الماضية بروز دور التنظيم في ليبيا، والرد المصري، ورفض قطر له وتخبط في مجلس التعاون حول الاستمرار في دعم السلطات المصرية أو الوقوف مع قطر، خصوصاً مع التوصيات بعدم العودة إلى الخلاف في البيت الخليجي مجدداً.

هذه التوصيات صرّح بها يوم أمس وزير الخارجية الأمريكي “جون كيري” عندما التقى في قاعدة عسكرية بالعاصمة السعودية الرياض وزراء خارجية مجلس التعاون؛ واستكمالاً للمشهد المصري المتعلق جرى خلال اليومين الماضيين تغييرات وزارية كان أبرز ضحاياها وزير الداخلية.

الأوثق صلةً بالأوضاع في سوريا هو برنامج تدريب المعارضة “المعتدلة” خصوصاً على الأراضي التركية، الذي كان من المقرر أن يبدأ مطلع شهر آذار، إلا انه تأجل لشهر أو أكثر؛ وذلك بعد مفاوضات شاقة حافظ الأتراك على شرط مشاركة المعارضة في محاربة النظام إلى جانب تنظيم الدولة.

التغيّر في مشاركة الدول العربية إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية في محاربة تنظيم الدولة، يعززه مطالبة وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل، بالتدخل البري من قبل دول التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، وكذلك مطالبه بتحجيم الدور الإيراني في المنطقة.

الأمر لم يتضح بعد تماماً، وما زالت الإشاعات تحيط بالكثير من الأنباء، مثل انفصال جبهة النصرة عن القاعدة، والأنباء المتضاربة عن الجهة التي استهدفتها في إدلب يوم أمس الخميس، والتي أعلنت القيادة الأمريكية عدم صلتها بها لتعلن فيما بعد وسائل إعلام النظام مسؤولية النظام عن الهجوم.

تتعلق الأمور أيضاً بالفصائل المعتدلة والإسلامية وانتقائها والصدام الذي حصل بين النصرة وحزم، والإعلان المرتقب للفيلق الأول، وهو التسمية الجديدة للجبهة الشامية في حلب، والتي كانت تسميتها الجبهة الإسلامية، كل هذا التغير إلى جانب إعجاب وزير الدفاع الأمريكي بأعداد المتطوعين في برامج التدريب الأمريكية للمعارضة السورية.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s